“معيار الإدماج” في فيينا.. ضوابط صارمة للتعايش وتأكيد على التزام اللغة الألمانية
النمسا ميـديـا – فيينا:
أعلنت حكومة العاصمة النمساوية فيينا (الائتلاف المكون من الحزب الاشتراكي SPÖ وحزب NEOS) عن بدء العمل على تطوير ما يُعرف بـ “معيار الإدماج”، وهو إطار عمل شامل يهدف إلى وضع قواعد واضحة ومحددة للتعايش، وتحديد التوقعات المطلوبة من الوافدين، إلى جانب قياس مدى نجاح السياسات المتبعة في هذا المجال.
قواعد غير قابلة للتفاوض والتزام بتعلم اللغة الألمانية وأوضحت مستشارة الإدماج ونائبة عمدة فيينا، بيتينا إمرلينغ (Bettina Emmerling – NEOS)، خلال مؤتمر صحفي، أن السياسة الجديدة تقوم على عدم التغاضي عن السلبيات وصياغة توقعات صريحة، معتبرة أن كلاً من حقوق الإنسان، الديمقراطية، سيادة القانون، المساواة، والحرية هي قيم أساسية غير قابلة للتفاوض، مشددة على أنه لا مكان لمعاداة السامية، العنصرية، كره النساء، أو التطرف في فيينا. كما أكدت أن تعلم اللغة الألمانية يعد واجبًا مطلقًا لضمان فرص المستقبل، مشيرة إلى أن الإدماج ليس مساراً أحادي الجانب بل يتطلب مشاركة فعالة من الجميع.
ثلاث مراحل تنفيذية ممتدة حتى عام 2028 يتكون إطار العمل من ثلاثة عناصر أساسية يتم تطبيقها تدريجياً:
- المدونة (Kodex): بمثابة “قواعد البيت المشتركة” للتعايش في المدينة، ومن المقرر إعدادها والتصديق عليها سياسياً بحلول بداية عام 2027.
- رؤية الإدماج : تحدد الأهداف المستقبلية ورؤية التعايش، ومن المتوقع إتمامها بنهاية عام 2027.
- تقرير الإدماج : أداة تقييمية تصدر كل عامين لمراقبة مدى تحقيق الأهداف ورصد التحديات القائمة، وسيصدر التقرير الأول في نهاية عام 2028.
دعم علمي ومطالبات للحكومة الاتحادية يقوم الخبير الاجتماعي كينان غونغور (Kenan Güngör) بالمرافقة العلمية لهذا المشروع، مؤكداً على ضرورة تسمية الفرص والمشكلات بشفافية دون تهوين أو مبالغة. من جانبها، أشارت عضو المجلس المحلي أسترايد باني (Astrid Pany – SPÖ) إلى أن فيينا لا تبدأ من الصفر بل تستند إلى خبرات تراكمية، مطالبة الحكومة الاتحادية (Bund) بتحمل مسؤولياتها وتطبيق توزيع عادل للاجئين وتوفير الإمكانيات اللازمة.
انتقادات حادة من أحزاب المعارضة لقيت الخطوة انتقادات واسعة من أحزاب المعارضة في فيينا:
- حزب الشعب (ÖVP): اعتبر الإعلان اعترافاً بفشل السياسات السابقة، معتبراً أن الحكومة تكتفي بإطلاق المفاهيم دون اتخاذ خطوات جادة لمواجهة الإسلام السياسي.
- حزب الحرية (FPÖ): وصف الخطط بأنه “خطوط عريضة بلا مخالب”، مجدداً المطالبة بتطبيق سياسات “إعادة الهجرة” (Remigration) كحل أساسي.
- حزب الخضر (Die Grünen): اعتبر العرض مجرد “حملة علاقات عامة” تناقض الواقع الذي يشهد تقليصاً في استشارات الاستشارات والدعم والوقاية.